اعتقال آلاء… جريمة مستمرة وانتهاك مضاعف
والد الاء يكتب عن معاناة مستمرة
اعتقال آلاء، في كل مرة، هو فعل قاسٍ ومهين في ذاته، لكن القسوة الحقيقية تتجلى اليوم في تكرار الجريمة نفسها دون أي اعتبار للإنسان أو للعدالة.
العجز عن حمايتها، وعن وقف هذا الظلم، شعور لا يقل إيلامًا عن الاعتقال نفسه، إذ يحاصرنا الإحباط ويقوّض الإحساس بالأمان والكرامة.
في المرة الأولى، كانت آلاء طالبة جامعية، شابة في مقتبل عمرها، بلا مسؤوليات أسرية، ورغم جسامة الانتهاك آنذاك، كان هناك حدٌّ أدنى من التضامن والاهتمام العام.
أما اليوم، فالوضع أشد خطورة وإيذاءً:
آلاء أمّ لثلاثة أطفال، واعتقالها لا يمسّها وحدها، بل يمتد أثره المدمر إلى أطفال حُرموا من أمهم، وإلى أسرة تُترك فريسة للقلق والخوف.
ما يحدث اليوم ليس مجرد احتجاز، بل انتهاك صارخ لحقوق النساء، وتحديدًا الأمهات، وضرب مباشر لمبادئ العدالة، والحق في الحرية، والحق في الحياة الأسرية، والحماية من المعاملة القاسية والمهينة.
الأخطر أن الصمت بات هو السائد، وأن قضايا النساء والبنات لم تعد تحظى بالاهتمام المستحق، وكأن الظلم أصبح أمرًا عاديًا لا يستوجب الغضب أو التحرك.
زيارة الأمس كشفت حجم الألم، ليس فقط في التفاصيل، بل في الصمت المحيط، وفي الإحساس القاسي بأننا تُركنا وحدنا نواجه هذا الظلم.
ورغم ذلك، نتمسك بحقنا في الأمل، وبإيماننا بالعدالة الإلهية، وبأن الظلم لا يدوم.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
ومركز الشهاب يطالب
الإفراج الفوري عن آلاء، ووقف استهداف النساء والأمهات.
ضمان احترام حقوق المحتجزات وفق الدستور والمواثيق الدولية.
تمكين آلاء من حقها في رعاية أطفالها وعدم معاقبتهم جماعيًا.
دعوة المنظمات الحقوقية والإعلام المستقل لتسليط الضوء على القضية.
محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وعدم الإفلات من العقاب.
#مركز_الشهاب_لحقوق_الانسان