أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء قرار محكمة الاستئناف بتونس العاصمة، الصادر اليوم الأربعاء، بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بسجن راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي السابق، لمدة 22 عامًا، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «أنستالينغو».
ويشمل الحكم الصادر في القضية أحكامًا بالسجن بحق 41 متهمًا، من بينهم سياسيون وصحفيون ومدونون ورجال أعمال، بعقوبات تراوحت بين 5 و54 عامًا، على خلفية اتهامات مرتبطة بأمن الدولة.
وتعود وقائع القضية إلى شركة متخصصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي كانت تنشط في ولاية سوسة، قبل أن تقوم السلطات التونسية بمداهمة مقرها في سبتمبر/أيلول 2021، بزعم الاشتباه في تورطها في قضايا تمس أمن الدولة.
ويؤكد مركز الشهاب أن هذه الأحكام تأتي في سياق سياسي وقضائي متوتر تشهده تونس منذ يوليو/تموز 2021، وسط تصاعد الانتقادات الحقوقية بشأن التوسع في توظيف القضايا ذات الطابع الأمني لملاحقة المعارضين السياسيين والصحفيين، بما يثير مخاوف جدية تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة واستقلال السلطة القضائية.
ويطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بـ:
ضمان احترام معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية.
وقف التوسع في استخدام القوانين ذات الطابع الأمني لتقييد حرية الرأي والتعبير.
تمكين جميع المتهمين من حقوق الدفاع الكاملة، بما يشمل العلنية والشفافية وضمانات التقاضي العادل.
دعوة الهيئات القضائية إلى تعزيز استقلال القضاء وحمايته من أي تأثيرات سياسية.
مطالبة المجتمع الدولي والآليات الأممية المختصة بمتابعة القضية ورصد مدى توافقها مع المعايير الحقوقية الدولية.
#مركز_الشهاب_لحقوق_الإنسان