رسالة استغاثة من داخل سجن بدر
- مركز الشهاب لحقوق الإنسان تلقّى رسالة استغاثة من داخل سجن بدر تتحدث عن تصاعد معاناة المحتجزين وأسرهم.
- الرسالة موجّهة مباشرة إلى رئيس مصر عبد الفتاح السيسي وتطالب بإنهاء ملف السجون قبل فوات الأوان.
- السجناء يصفون “موجة” احتجاج/أسى داخل سجون مصر ويؤكدون أن استمرار التأجيل يزيد عدد التضحيات والآلام.
- تتضمن الرسالة عبارة تفيد بأن الموت أصبح “أهون” من استمرار المأساة.
- يستشهد المحتجزون بممارسات دول أخرى مثل قرارات العفو والمصالحة المجتمعية لمعالجة الخلافات الداخلية.
- يحمّل السجناء قرار تأجيل قانون الإجراءات الجنائية المسؤولية عن تحطيم آمالهم في الحرية، مع الإشارة إلى تأجيل “سنة بعد أخرى”.
- تذكر الرسالة أن المعاناة مستمرة منذ 13 عامًا، مع آثار إنسانية وأسرية على المحتجزين وذويهم.
- تطرح الرسالة تساؤلات حول عدد من قد يفقدون آباء/أمهات/أزواجًا خلال السنة بسبب ظروف الحياة أو “طرق الموت المؤدية إلى السجون”.
- تطالب الرسالة بالنظر إلى معاناة السجناء والنساء والمرضى “بعين الإنسانية” وعدم جعلهم ضحايا للمساومات والخلافات.
- تدعو إلى الإسراع في معالجة الملف وعدم التأجيل، مع التأكيد أن “كل السبل” أُغلقت بعد فقدان الأمل.
- تختتم الرسالة بنداء أخير: “إما أن نعيش حياة كريمة أو يحكم الله بيننا”.
- تتضمن الرسالة هاشتاغات: #خرجوا_المعتقلين و#كفاية_ظلم، مع ذكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان.
في ظل ما تشهده السجون المصرية من تصاعد في معاناة المحتجزين وأسرهم، وصلت إلى مركز الشهاب لحقوق الإنسان رسالة من داخل سجن بدر، تحمل صرخة عدد من السجناء بشأن سنوات طويلة من الاحتجاز وما خلفته من معاناة إنسانية وأسرية، ومطالبة بإنهاء هذا الملف قبل فوات الأوان.
رسالة من بدر
من سجون مصر إلى رئيس مصر عبد الفتاح السيسي
إلى متى؟
هذه رسالة إليك مباشرة، من دون وساطة، حتى لا تُستغل من قبل أحد لأطماع أو أغراض شخصية، فيكون هناك تضييع للحقوق.
إن هذه الموجة التي تشكلت اليوم في كافة سجون مصر، بجميع أشكالها، تعبّر عن مدى الأسى والألم، وانقطاع الأمل الذي أحاط بنا وبأهالينا. ولو انتظرت أكثر، لوجدت عددًا أكبر من التضحيات والآلام التي نريد إيصالها إليك.
إن الموت أصبح أهون على أنفسنا من استمرار تلك المأساة التي لا نهاية لها.
وقد جرت العادة في سائر الدول التي تحدث فيها خلافات داخلية إلى أن تتخذ إجراءات لمصالحة تلك الخلافات، مثل قرارات العفو والمصالحة المجتمعية.
وقد مرت الأعوام، بكل ما تحويه من أسى وألم، ونحن في انتظار حلولكم السياسية والأمنية والقانونية، من أجل أن نرى نور الشمس، ونعود لآبائنا وأمهاتنا وزوجاتنا وأبنائنا.
فما كان منكم إلا أن حطمتم أحلامنا وآمالنا في الحرية بقراركم بتأجيل قانون الإجراءات الجنائية سنة بعد أخرى.
فهل ندري كم سيفقد كلٌّ منا أبًا، أو أمًّا، أو زوجةً خلال هذه السنة، سواء بظروف الحياة أو على طرق الموت المؤدية إلى السجون؟
ويبقى السؤال الذي يدور في أذهان الجميع، ويغتال أحلامهم بالحرية:
إلى متى ستظل الأعمار تذهب سُدًى؟ وإلى متى نغيب عن أبنائنا، حتى صار الولد يرى أباه فلا يعرفه؟ إلى متى سيظل التعامل مع قضيتنا على هذا النحو من التسويف والتجاهل، الذي نتج عنه على مدار 13 عامًا عانينا فيها من آلام لحقت بنا وبأهلنا؟
لقد أخذ هذا الملف أكثر من وقته بكثير. فكل الدول تتصالح وتتفق في النهاية، فكيف لأبناء الوطن الواحد؟ أليس هم أولى بالتوحد من أجل هذا الوطن؟
ومن أجل البنات والنساء والمرضى في السجون، نحن لا نريد أن نكون ضحية للخلافات والمطالبات والمساومات، بل نريد أن يُنظر بعين الإنسانية إلى معاناتنا ومعاناة أهلينا.
إن انتفاضتنا تلك ما هي إلا صرخة مكلوم، فقد عمره وأهله وماله.
ما هي إلا: «محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا، سيماهم في وجوههم من أثر السجود».
ذلك مثلهم في التوراة.
ندعو إلى الإسراع في معالجة هذا الملف وعدم التأجيل فيه قبل فوات الأوان.
أما نحن، فبقراركم هذا قد سُدَّت كل السبل، وأُغلقت كل المنافذ، ولم يعد لدينا ما نخسره، بعد أن فقدنا زهرة عمرنا، وتشرّدت أُسرنا، وضاع أبناؤنا.
فإما أن نعيش حياة كريمة، أو يحكم الله بيننا، وهو خير الحاكمين.
وإلى الله الملتقى.
#خرجوا_المعتقلين
#كفاية_ظلم
#مركز_الشهاب_لحقوق_الانسان