بيان مركز الشهاب لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

2025-03-08

#اليوم_العالمي_للمرأة


تحت شعار "الحقوق والمساواة والتمكين لكافة النساء والفتيات" يحتفل العالم في يوم 8 مارس هذا العام بيوم المرأة العالمي ، ففي عام 1977 دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إعلان يوم 8 مارس عطلة رسمية للأمم المتحدة من أجل حقوق المرأة ، وتحتفل الأمم المتحدة والعديد من دول العالم بهذا اليوم سنويًا، ويرجح أن أول احتفال عالمي بيوم المرأة كان على إثر الإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة، ويتضمن الاحتفال كل عام موضوع أو قضية معينة من القضايا المتعلقة بحقوق المرأة، كما يقام الاحتفال تقديرا للمرأة لإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويصاحب الاحتفال سمة سياسية وشعارات إنسانية للتوعية الاجتماعية بمناضلة المرأة والحث علي تكريمها والاهتمام بها.


غير أنه علي الصعيد المحلي يحتفل النظام المصري بيوم المرأة طوال العام - وليس يوم 8 مارس فقط - علي طريقته الخاصة ، فمنذ تولي النظام الحالي مقاليد الحكم في مصر تدفع المرأة المصرية ثمنًا باهظًا للصراع السياسي القائم في البلاد، حيث تجاوز النظام كافة الاعراف المصرية والدولية - التي كانت خطوط حمراء بشأن التعامل مع المرأة - فبات إعتقال النساء المعارضات أمرا بديهيا ، وأصبحت المرأة عرضة لتلفيق القضايا واصدار الاحكام الجائرة التي تفتقر لادني معايير العدالة ، وصار انتهاك حرمة وحرية المرأة أمرا طبيعيا في الحياة اليومية لأفراد السلطة وما يترتب عليه من معاناة المعارضات للنظام من العديد من الانتهاكات مثل الاحتجاز التعسفي، والحبس الاحتياطي غير محدد المدة، واعادة التدوير علي قضايا جديدة، والإخفاء القسري المقترن بالتعذيب، والعنف الجنسي، فضلا عن الإدراج على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول والتعنت في استخراج وتجديد جوازات السفر والأوراق الثبوتية.

بعد أن تم تحرير المعتقلين من السجون السورية أصبحت مصر تتصدر قائمة الدول التي تمتلك أكبر عدد من معتقلي الرأي في الشرق الأوسط ، فبحسب عدد من المنظمات الحقوقية يقبع 60 ألف معتقل سياسي - من بينهم أكثر من 300 امرأة - لا لشيئ إلا أن بعضهن معارضات للنظام أو مدافعات عن حقوق الإنسان، وتم قتل بعض النساء خارج نطاق القانون.

لقد تعرض العديد من النساء للاغتصاب والتحرش والتجريد من الملابس، وغيرها من الانتهاكات، وتستخدم السلطات القضائية والأمنية عدة آليات ضد المعارضات كالتدابير الاحترازية والمتابعة الأمنية .

في النصف الأول من عام 2024 بلغ عدد المختفيات قسريا 44 امرأة ظهروا أمام نيابة أمن الدولة العليا - فقط - بخلاف النيابات الجزئية والكلية علي مستوي الجمهورية - هذا بخلاف النساء اللاتي تم القبض عليهن وتمت احالتهن إلي النيابة فور القبض عليهن ، ففي واقعة واحدة تم القبض على 11 سيدة حال قيامهن بتنظيم وقفة تضامنية مع نساء غزة أمام مقر الأمم المتحدة في القاهرة في 23 أبريل 2024 .

يؤكد الوضع الراهن في مصر أنها لاتلتزم بالمواثيق الدولية - فضلا عن تنكبها عن تنفيذ التزامها بقوانينها الوطنية - فيما يتعلق بالمرأة.

وفي "اليوم الدولي للمرأة" ندعو مصر الي وقف كافة صور الانتهاك بحق المرأة، والالتزام بتطبيق المواثيق الدولية والنصوص الدستورية والقانونية المحلية التي تضمن حماية المرأة من أي إنتهاك يمكن أن تتعرض له .

السبت 8 مارس 2025 مركز الشهاب لحقوق الإنسان

المقال السابق
الاعتداء على ”جهاد عبدالغني“ بدلا من علاج حالته الخطرة بسجن أبو زعبل
المقال التالي
أحمد الوليد الشال.. معتقل محكوم بالإعدام يواجه الموت البطيء داخل سجن وادي النطرون

مقالات متشابهة